تجميد البويضات والحفاظ على الخصوبة: كل ما تحتاجين إلى معرفته
إذا كان بإمكانك إيقاف الساعة البيولوجية لجسمك لفترة من الوقت، لتتمكني من اتخاذ قرار الأمومة في المستقبل براحة بال أكبر، هل كنتي ستضيعين هذه الفرصة؟ لحسن الحظ، يعتبر تجميد البويضات إجابة عملية وموثوقة لهذه الحاجة.
في هذه الطريقة، وبعد الخضوع لخطوات طبية محددة، يقوم الطبيب المختص باستخراج عدد من البويضات السليمة من المبيض وتجميدها في درجة حرارة منخفضة للغاية. يمكن للبويضات المجمدة أن تحفظ لسنوات دون أن تفقد جودتها، ليتم استخدامها في المستقبل لتكوين الأجنة عبر عملية أطفال الأنابيب.

تؤجل العديد من النساء قرار الإنجاب لأسباب مختلفة مثل التركيز على المسار المهني، أو عدم وجود شريك مناسب، أو بسبب ظروف طبية معينة. ولكن التأجيل لفترات طويلة قد يزيد من احتمالية العقم في السنوات المتقدمة. يتيح تجميد البويضات، كحل فعّال، للنساء فرصة الحفاظ على قدرتهن على الإنجاب والتخطيط للمستقبل بهدوء أكبر. ولهذا السبب، يتزايد الإقبال على تجميد البويضات للحفاظ على الخصوبة لدى النساء في جميع أنحاء العالم.
في السنوات الأخيرة، أصبحت إيران، بفضل التقدم الملحوظ في مجال تقنيات المساعدة على الإنجاب وأيضا الجودة العالية للمراكز الطبية، واحدة من الوجهات الموثوقة لإجراء عملية تجميد البويضات.
في الأقسام التالية من هذا المقال، سوف نستعرض بالتفصيل عملية تجميد البويضات، ومزاياها، وخطوات إجرائها، والتكاليف المتعلقة بها في إيران.
ما هو تجميد البويضات؟
تجميد البويضات هو تقنية متقدمة للحفاظ على خصوبة النساء، حيث يتم فيها استخراج عدد من البويضات السليمة من المبايض وتخزينها في درجات حرارة منخفضة للغاية، لاستخدامها في سنوات لاحقة لتكوين الأجنة ومن ثم تحقيق الحمل. تساعد هذه التقنية النساء على إيقاف المسار الطبيعي لانخفاض جودة وعدد البويضات، مما يزيد من فرص الحمل في الأعمار المتقدمة.
في المرحلة الأولى، يتم تحفيز المبايض باستخدام أدوية هرمونية لإنتاج عدة بويضات ناضجة بدلا من بويضة واحدة. بعد ذلك، تتم عملية سحب البويضات في عيادات خارجية وتحت تأثير تخدير خفيف. يتم تجميد البويضات المستخرجة فورا وتخزينها عند درجة حرارة -196 درجة مئوية.
في المستقبل، عندما يقرر الشخص الرغبة في الحمل، يتم إخراج البويضات المجمدة من التجميد ودمجها مع الحيوانات المنوية في بيئة المختبر. بعد تكوين الأجنة، يتم نقلها إلى رحم الأم.
الفرق بين تجميد البويضات وتجميد الأجنة
يعد تجميد البويضات أحد الأساليب الرئيسية في مجال الحفاظ على الخصوبة، ويهدف إلى تخزين الخلايا والأنسجة التناسلية لاستخدامها في المستقبل. بالنسبة للنساء، تشمل الطرق الأكثر شيوعا تجميد البويضات، وتجميد الأجنة، وتجميد أنسجة المبيض، بينما يعتبر تجميد الحيوانات المنوية الطريقة القياسية للرجال.
الفرق الرئيسي بين تجميد البويضات وتجميد الأجنة يكمن في مرحلة الإخصاب:
- في تجميد البويضات: يتم تجميد الخلايا وهي غير مخصبة.
- أما في تجميد الأجنة: يتم تجميد البويضات بعد أن تم تخصيبها بالحيوانات المنوية.
نظرا لأن الأجنة أقل حساسية من البويضات غير المخصبة، فإن معدل نجاح تجميد الأجنة عادة ما يكون أعلى. ومع ذلك، تفضل العديد من النساء تجميد البويضات لأنه لا يتطلب وجود زوج أو متبرع بالحيوانات المنوية في وقت إجراء هذه العملية، مما يوفر حرية أكبر لاتخاذ القرار في المستقبل.
من هن اللواتي يجب أن يفكرن في تجميد البويضات؟

يمكن أن يكون تجميد البويضات خيارا ذكيا للنساء الراغبات في الحفاظ على فرصهن في الإنجاب في السنوات القادمة. يمكن أن تكون هذه الطريقة مفيدة للمجموعات التالية:
- النساء اللواتي يؤخرن الحمل لأسباب شخصية: تفضل العديد من النساء تأخير الأمومة بسبب خطط مهنية أو دراسية أو ظروف حياتية. يساعدهن تجميد البويضات على التخطيط للمستقبل دون القلق بشأن انخفاض جودة أو عدد البويضات.
- الأشخاص المصابون بأمراض مثل الانتباذ البطاني الرحمي (بطانة الرحم المهاجرة) أو السرطان: النساء اللواتي يتعرضن لخطر انخفاض الخصوبة بسبب ظروف طبية أو علاجات مثل العلاج الكيميائي، يمكنهن الحفاظ على إمكانية الحمل في المستقبل عن طريق تجميد البويضات.
- الأزواج غير المستعدين بعد للأبوة: حتى بعد الزواج، قد تقررون عدم الإنجاب حاليا لأسباب مالية أو نفسية أو ظروف حياتية. يتيح تجميد البويضات إمكانية تأخير موعد الحمل براحة بال.
- النساء اللواتي لديهن تاريخ عائلي لانقطاع الطمث المبكر: إذا كانت إحدى أفراد عائلتك قد عانت من انقطاع الطمث المبكر، فيمكن أن يكون تجميد البويضات حلا وقائيا للحفاظ على فرصة الحمل في المستقبل.
العمر المناسب لتجميد البويضات
بشكل عام، أفضل وقت لتجميد البويضات هو قبل سن 35 عاما، حيث تكون جودة وعدد البويضات لا تزال في حالة مثالية. يعتبر العديد من المتخصصين أن أواخر العشرينات إلى أوائل الثلاثينات هو النطاق الزمني المثالي لإجراء هذه العملية.
بالطبع، تختلف ظروف كل شخص. إذا كنتِ تعانين من أمراض يمكن أن تؤثر على الخصوبة، مثل الانتباذ البطاني الرحمي (بطانة الرحم المهاجرة)، أو مشاكل هرمونية، أو كنتِ بحاجة إلى علاجات مثل العلاج الكيميائي، فمن الأفضل أن تقومي بتجميد البويضات في وقت مبكر.
يمكن أن يكون تجميد البويضات خيارا مقبولا أيضا للنساء في الفئة العمرية من 35 إلى 40 عاما، بشرط أن يتم ذلك بتخطيط دقيق وتوقعات واقعية. لا ينصح بهذه الطريقة عادة للنساء فوق سن الأربعين، وذلك لأن احتمال النجاح ينخفض بشكل ملحوظ بسبب تقدم العمر، ومع ذلك، في بعض الظروف الخاصة، قد يدرس الطبيب إمكانية القيام بذلك.
مراحل تجميد البويضات خطوة بخطوة
تجميد البويضات هو عملية متعددة المراحل تستغرق عادة من 2 إلى 3 أسابيع. يساعدك الإلمام بهذه المراحل على التخطيط لها برؤية أوضح وراحة بال أكبر.
١. الاستشارة والتقييم الأولي
في المرحلة الأولى، يقوم الطبيب المتخصص في عملية أطفال الأنابيب بفحص حالتك الصحية العامة، ويصف لك تحليل الدم والتصوير بالموجات فوق الصوتية (سونار للرحم والمبيضين) لقياس مستويات الهرمونات وتقييم حالة المبيضين. تساعد هذه التقييمات في تحديد المخزون المبيضي والتخطيط بشكل أدق لاستكمال عملية تجميد البويضات.
٢. تحفيز المبيضين
نظرا لأن الجسم يطلق عادة بويضة واحدة فقط في كل دورة شهرية، فمن الضروري إنتاج عدد أكبر من البويضات الناضجة بمساعدة الأدوية الهرمونية. قد تكون هذه الأدوية حقنا أو حبوبا، وتشمل عادة ما يلي:
- حبوب منع الحمل: تساعد هذه الحبوب في تنظيم الدورة الشهرية وتزيد من فرصة الحصول على بويضات عالية الجودة.
- موجهات الغدد التناسلية: أدوية حقن تحفز المبيضين لإنتاج عدة بويضات في نفس الوقت.
- ناهضات الهرمون المطلق لموجهة الغدد التناسلية: تعمل هذه الأدوية على التحكم في الإطلاق المبكر للبويضات، مما يمكن الطبيب من تحديد وقت سحبها بدقة.
- هرمون hCG: يتم حقنه قبل حوالي ٣٦ ساعة من عملية سحب البويضات لتحضير البويضات وإنضاجها للسحب النهائي.
٣. عملية سحب البويضات
هذه المرحلة هي عملية جراحية بسيطة تتم في العيادة الخارجية، وتستغرق عادة ما بين ١٠ إلى ٢٠ دقيقة، ولا تحتاج إلى المكوث في المستشفى. خلال هذا الإجراء، يتم عادة استخدام تخدير خفيف أو مخدر موضعي لراحتك وتجنب الشعور بالألم.
في عملية سحب البويضات، يقوم الطبيب باستخدام سونار مهبلي لتوجيه إبرة رفيعة جدا عبر جدار المهبل للوصول إلى المبيضين. ثم يتم تجميع سائل الجريبات الذي تحتوي على البويضات عن طريق الشفط، ويوضع في أنابيب خاصة في المختبر.
٤. تجميد البويضات

بعد السحب، تنقل البويضات إلى مختبر الأجنة. يقوم أخصائي الأجنة بفحصها تحت المجهر للتأكد من نضجها الكامل وجودتها المناسبة للتلقيح في المستقبل.
في مرحلة التجميد، يتم استخدام التقنية المتقدمة “التزجيج” وهي تقنية تعمل على تجميد البويضات بسرعة كبيرة جدا، وتمنع تكوّن بلورات ثلجية قد تضر بالحمض النووي تعتبر هذه الطريقة من أكثر الطرق أمانا وفعالية لتجميد البويضات.
٥. تخزين البويضات
في المرحلة الأخيرة، يتم حفظ البويضات المجمدة في خزانات النيتروجين السائل عند درجة حرارة تقارب -١٩٦ درجة مئوية.
تستخدم المختبرات الموثوقة أنظمة مراقبة حرارة متقدمة وأجهزة إنذار لضمان بقاء ظروف التخزين مستقرة دائما، والحفاظ بشكل كامل على سلامة وجودة البويضات.
كم من الوقت يمكن الاحتفاظ بالبويضات المجمدة؟
بعد إجراء عملية التجميد السريع، تصل البويضات إلى درجة حرارة منخفضة للغاية، وعندها يتوقف نشاطها البيولوجي تماما. ولهذا السبب، يمكن الاحتفاظ بها لفترات طويلة دون أن تفقد جودتها.
في معظم البلدان والعيادات، توجد إمكانية لتخزين البويضات لمدة تصل إلى ١٠ سنوات، ومع ذلك، تقدم بعض المراكز فترات تجميد أطول اعتمادا على قوانينها الداخلية أو ظروف الفرد. عادة ما تحدد المدة الدقيقة المسموح بها للتخزين بناء على اللوائح الوطنية والإرشادات الطبية وسياسات العيادة.
هذا يعني أنه، في حالة التخزين السليم، يمكن للبويضات أن تحافظ على جودتها لسنوات عديدة وتستخدم في الوقت المناسب للحمل عبر عملية أطفال الأنابيب.
معدل النجاح وما يجب توقعه
يعتبر تجميد البويضات من الطرق الفعالة للحفاظ على الخصوبة، ولكن من الضروري أن تكون لديك توقعات واقعية بشأن معدل نجاحها. بشكل عام، ووفقا للدراسات العلمية، تقدر فرصة الحمل من كل بويضة مجمدة بحوالي ٤ إلى ١٢ بالمائة، لذلك، يلعب عدد البويضات وجودتها دورا رئيسيا في النتيجة النهائية.
يسجل أعلى معدل نجاح للنساء اللواتي قمن بتجميد بويضاتهن قبل سن ٣٥ عاما. وفقا لدراسة موثوقة، إذا قامت امرأة بتجميد ٢٠ بويضة قبل سن ٣٥، فإن احتمال أن ينتج عن ذلك طفل حي واحد على الأقل يبلغ حوالي ٩٥ بالمائة. في المقابل، بالنسبة للنساء اللواتي يقمن بتجميد ٨ بويضات فقط في سن أكبر، تنخفض هذا الاحتمال إلى حوالي ١٨ بالمائة.
لهذا السبب، يعد العمر عند إجراء تجميد البويضات وعدد البويضات التي تم الحصول عليها عاملين مهمين للغاية في تحديد فرصة النجاح وتحقيق الحمل.
ما العوامل التي تؤثر على نجاح تجميد البويضات؟
يعتمد نجاح تجميد البويضات على مجموعة من العوامل المرتبطة بصحة الفرد وجودة الخدمات في مركز الإنجاب. أهم هذه العوامل هي:
-
العمر
يعد عمر المرأة في وقت سحب البويضات العامل الأكثر تحديدا. مع التقدم في العمر، تنخفض جودة وعدد البويضات، وبالتالي، فإن تجميد البويضات في سن مبكرة يمنح فرصة نجاح أعلى بكثير.
-
تكنولوجيا وتجهيزات العيادة
مراكز الإنجاب والمستشفيات التي تستخدم تقنيات متقدمة وأحدث المعايير العالمية تقلل من خطر تلف البويضات وتضمن جودة التجميد والتخزين.
-
خبرة أخصائي الأجنة
تؤثر مهارة وخبرة فريق المختبر، وخاصة أخصائي الأجنة، في تحديد البويضات الناضجة، وإجراء خطوات التزجيج، والحفاظ على جودة العينات بشكل مباشر على النتيجة النهائية.
-
نمط الحياة
يمكن أن يؤدي اتباع نظام غذائي صحي، والامتناع عن التدخين والكحول، وإدارة التوتر، واتباع نمط حياة متوازن إلى تحسين جودة البويضات وزيادة فرصة الإخصاب والانغراس الناجح.
لماذا تعتبر إيران الخيار الأفضل لتجميد البويضات؟
في السنوات الأخيرة، وبفضل التقدم الكبير في تقنيات المساعدة على الإنجاب وتطوير عيادات مجهزة، تحولت إيران إلى واحدة من الوجهات البارزة لعلاج العقم في المنطقة وحتى في العالم. يختارها العديد من الأشخاص الباحثين عن خدمات الإنجاب خارج أوطانهم كخيار مثالي. أهم مزايا تجميد البويضات في إيران هي:
تقنيات متطورة وفقا للمعايير العالمية
تستخدم عيادات الإنجاب في إيران أحدث الأجهزة والأساليب العالمية مثل التزجيج، مما يزيد من سلامة وكفاءة العملية.
تكاليف علاج اقتصادية
بالمقارنة مع العديد من البلدان، تقدم إيران خدمات المساعدة على الإنجاب بتكلفة أقل بكثير ولكن بجودة منافسة.
فرق طبية متخصصة وذات خبرة
يعتبر الأطباء الإيرانيون، بفضل تعليمهم التخصصي وخبراتهم الدولية ومهاراتهم العلمية العالية، من أهم نقاط القوة في هذا المجال.

خدمات مخصصة مع الحفاظ على الخصوصية
تولي العيادات أهمية كبيرة لراحة وأمان المريض النفسي، وتقدم الدعم النفسي والتوجيهات الدقيقة خلال جميع مراحل العلاج.
باقات كاملة للسياحة العلاجية
تقدم المراكز الموثوقة خدمات متكاملة تشمل الإقامة والترجمة والانتقالات والتنسيق الكامل للعلاج، لضمان تجربة مريحة وخالية من القلق للمرضى الدوليين.
تكلفة تجميد البويضات في إيران، اقتصادية وشفافة
يعد السعر المناسب والشفاف للخدمات أحد أهم أسباب اختيار إيران للعلاجات الطبية. فبينما تتراوح تكلفة دورة تجميد البويضات الواحدة في أمريكا أو الدول الأوروبية حوالي ١٠ آلاف إلى ١٥ ألف دولار، وفي الإمارات بين ٦٥٠٠ إلى ٩٠٠٠ دولار، فإن نفس الخدمات تقدم في إيران بتكلفة أقل بكثير.
في إيران، تتراوح تكلفة دورة تجميد البويضات الواحدة بين ٢٠٠٠ و ٣٥٠٠ دولار. يتحدد هذا المبلغ بناء على المركز العلاجي، وخبرة الطبيب، وجودة الخدمات، ولكنه عادة ما يغطي العناصر التالية:
- الزيارة والاستشارة
- الأدوية
- الفحوصات اللازمة
- عملية سحب البويضات
- تجميد البويضات
- تخزين البويضات لمدة عام واحد
جودة عالية للخدمات ورعاية مصحوبة بالتعاطف
من أبرز ميزات المراكز والمستشفيات الإيرانية هو الاهتمام المتزامن بالجانب العلمي والإنساني للعلاج. وهذا الأمر يجعل المرضى يحظون بتجربة أفضل أثناء عملية العلاج. تشرح الفرق العلاجية جميع الخطوات بصبر وتفصيل، وتستمع إلى مخاوف وانشغالات المرضى، وتراعي الخصوصية بشكل كامل، وتتفهم الحساسيات الثقافية للمرضى الدوليين.
هذا النهج يجعل الأفراد يشعرون بمزيد من الراحة والأمان والثقة طوال عملية تجميد البويضات.
الجانب العاطفي لتجميد البويضات: التحكم بالمستقبل بين يديك
قرار تجميد البويضات ليس مجرد إجراء طبي فحسب، بل هو خطوة يمكن أن تمنحك شعورا أكبر بالسيطرة والتحكم في مسار حياتك والتخطيط لمستقبلك. بهذا الخيار، يمكنك تحديد موعد الأمومة بما يتناسب مع استعدادك وظروفك الشخصية، والحفاظ على فرصة الإنجاب في المستقبل دون ضغط الوقت.
من الطبيعي أن يكون طريق تجميد البويضات مصحوبا بمشاعر مثل القلق والأمل والتردد، لكنه في الوقت نفسه يمكن أن يجلب لكِ شعورا بالقوة والراحة والاطمئنان. لا تنسي أنك لم تتخلي عن فكرة الأمومة، بل قمتِ فقط بتنظيم توقيتها بوعي وإرادة.
المخاطر، القيود، والنقاط الهامة في تجميد البويضات
على الرغم من أن تجميد البويضات يعتبر طريقة آمنة للحفاظ على الخصوبة، إلا أنه، مثل أي تدخل طبي، لا يخلو من المخاطر تماما. في حالات نادرة جدا (أقل من ١٪)، قد تحدث مضاعفات مثل النزيف، أو العدوى، أو تلف الأعضاء المحيطة بالمبيض.
أحد المضاعفات المحتملة لتجميد البويضات هي متلازمة فرط تحفيز المبيض، والتي تلاحظ في أقل من ٥٪ من الأشخاص. تحدث هذه الحالة عندما يتورم المبيضان بشكل مفرط استجابة للأدوية الهرمونية، ويتسرب السائل إلى داخل البطن. النساء تحت سن ٣٥ عاما والأشخاص المصابات بمتلازمة المبيض المتعدد الكيسات يكن أكثر عرضة لهذه المضاعفات.
قد يتسبب تناول الأدوية الهرمونية أيضا في بعض الآثار الجانبية الخفيفة والمؤقتة، بما في ذلك:
- تقلبات مزاجية
- هبات ساخنة
- صداع
- غثيان
على الرغم من أن تجميد البويضات يمكن أن يزيد من فرصة الحمل، إلا أنه لا يضمن ذلك، لأنه ليست كل البويضات تبقى سليمة بعد الذوبان، أو يتم تخصيبها بالضرورة بعد حقنها بالحيوانات المنوية. في المتوسط، حوالي ٨٠٪ من البويضات تجتاز مرحلة الذوبان بنجاح، وتتراوح فرصة كل بويضة في أن تؤدي إلى ولادة طفل حي بين ٢ إلى ١٢ بالمائة.
إلى جانب الجوانب الجسدية، لا ينبغي إغفال الاعتبارات العاطفية والنفسية. يمكن أن تكون عملية تجميد البويضات مرهقة، وقد تعزز الأدوية الهرمونية هذه المشاعر. يمكن أن يساعد الاستفادة من طرق مثل اليوغا، أو التأمل، أو الاستشارة النفسية في إدارة التوتر والحفاظ على السلامة الذهنية.
هل تجميد البويضات مناسب لي؟

اتخاذ القرار بشأن تجميد البويضات هو أمر شخصي للغاية، ويعتمد على ظروف حياتك، وتخطيطك المستقبلي، وحالتك الصحية. يمكن أن تكون هذه الطريقة خيارا مناسبا للنساء اللواتي يخططن لتأخير الحمل، أو اللواتي يتعرضن لخطر انخفاض الخصوبة أو العقم بسبب مشاكل طبية معينة.
للاستشارة مع أخصائي الخصوبة أهمية كبيرة للاختيار عن وعي. في جلسة الاستشارة، سيقوم الطبيب بتقييم حالتك الصحية العامة، ويطلب الفحوصات اللازمة للتحقق من وظيفة المبيضين والمخزون المبيضي، ويقدر لك احتمالية نجاح تجميد البويضات بناء على النتائج. كما سيشرح لك بالتفصيل جميع مراحل العلاج، والمزايا، والقيود، وطرق تقليل المضاعفات المحتملة، لتتمكني من اتخاذ القرار بهدوء وثقة.
كيف يمكن الاستعداد لتجميد البويضات؟
يلعب الاستعداد الجسدي والنفسي دورا مهما في زيادة فرص نجاح تجميد البويضات. فيما يلي أهم الإجراءات التي يمكن أن تساعدك في التحضير لهذه العملية:
* التغذية الصحية: تناولي أنواعا مختلفة من الأطعمة الصحية، وخاصة الحبوب الكاملة، والفواكه، والخضروات، والبروتينات قليلة الدسم. ينصح أيضا باتباع النظام الغذائي المتوسطي لتحسين الصحة الإنجابية.
* تقليل استهلاك الكافيين: حددي كمية الكافيين بحد أقصى ٢٠٠ ملغ يوميا، أي ما يعادل ١ إلى ٢ كوب من القهوة.
* الحفاظ على وزن مناسب: يمكن أن يؤثر النقص أو الزيادة الكبيرة في الوزن على الدورة الشهرية وعملية التبويض.
* ممارسة الرياضة بانتظام: تجنبي قلة الحركة، ولكن ممارسة الرياضة القاسية والمفرطة قد تقلل من مستوى هرمون البروجسترون وتؤثر على الإباضة.
* الإقلاع عن التدخين: يسبب التدخين انخفاضا في وظيفة المبيضين، واضطرابا في التوازن الهرموني، ونقصا في مخزون البويضات.
* إدارة التوتر: يمكن أن يؤثر التوتر على جودة البويضات ونجاح العلاج. يمكن أن تكون تمارين مثل اليوغا والتأمل مفيدة.
* النوم الكافي: يساعد النوم الجيد في تنظيم الهرمونات وتحسين جودة البويضات.
* اتباع توصيات الطبيب بدقة: اتبعي تعليمات الفريق الطبي بدقة، واستشيري الطبيب بشأن النشاط البدني، والأدوية الحالية، والمكملات الغذائية، وكيفية تناول الأدوية الهرمونية.
تساعدك هذه الإجراءات على اجتياز عملية العلاج براحة وتخطيط أفضل، والاستفادة من تجربة آمنة وناجحة. تعرف على المزيد حول تحسين جودة البيض: كيفية رفع جودة البويضات
أسئلة شائعة حول تجميد البويضات والحفاظ على الخصوبة
يعد تجميد البويضات أحد الطرق الحديثة للحفاظ على الخصوبة، مما يتيح للنساء إمكانية تخزين خصوبتهن للمستقبل. في هذا القسم، نجيب على بعض الأسئلة الشائعة حول تجميد البويضات ونتائجه.
كم من الوقت تستغرق عملية تجميد البويضات؟
تستغرق العملية بأكملها، بدءا من تناول الأدوية الهرمونية وصولا إلى استخراج البويضات وتجميدها، عادة حوالي ٢ إلى ٣ أسابيع.
هل هذه الطريقة مؤلمة؟
كلا. تتم عملية سحب البويضات تحت تأثير التخدير الخفيف أو المهدئات، ولن تشعري بأي ألم خلالها. ومع ذلك، قد تشعرين ببعض الألم الخفيف بعد العملية، والذي يزول عادة باستخدام مسكنات بسيطة.
كم عدد البويضات التي يجب تجميدها؟
يعتمد عدد البويضات على ظروفك الفردية وعمرك. بشكل عام، ينصح بتجميد ما بين ١٢ إلى ٢٠ بويضة. لتحديد العدد المناسب، يجب عليك استشارة الطبيب بالتأكيد.
بعد التجميد، متى يمكن استخدام البويضات؟
متى ما كنتِ مستعدة للحمل، فهناك إمكانية لاستخدام البويضات المجمدة. يمكن حفظ البويضات في درجات حرارة منخفضة للغاية لفترات طويلة، بل وغير محدودة. ومع ذلك، ينصح عادة باستخدامها في غضون ١٠ سنوات كحد أقصى.
بعد التجميد، كيف يمكن استخدام البويضات؟
عندما تقررين استخدام البويضات المجمدة، يتم أولا إذابتها، ثم تخصيبها باستخدام الحيوانات المنوية لزوجك بمساعدة تقنية الإخصاب في مختبر أطفال الأنابيب IVF بعد تكوين الأجنة ونموها الأولي في بيئة المختبر، تنقل الأجنة السليمة إلى الرحم لكي تنمو فيه ويبدأ الحمل. تعرف على المزيد حول نقل الأجنة: نصائح قبل عملية ترجيع الأجنة و بعدها
إذا لم ينجح تجميد البويضات أو تكوين الأجنة بعده، فما هي الخيارات المتاحة؟
في حال عدم النجاح، يمكنك استشارة الطبيب حول إمكانية استخدام بويضات متبرعة. في هذه الطريقة، تقوم امرأة أخرى بتوفير بويضاتها السليمة لكِ لاستخدامها في الإخصاب وتكوين الأجنة.
هل يضمن تجميد البويضات الإنجاب؟
كلا. تجميد البويضات لا يضمن الإنجاب بنسبة ١٠٠٪. لكنه يمكن أن يزيد من فرصك، خاصة إذا تم تخزين البويضات في سن مبكرة. هناك عوامل متعددة تؤثر على نجاح الحمل وولادة الطفل في المستقبل.
ما هي فرصة نجاح تجميد البويضات للنساء فوق سن ٣٥ عاما؟
ينخفض معدل نجاح عملية أطفال الأنابيب الذي يتبع تجميد البويضات مع التقدم في العمر. بالنسبة للنساء اللواتي يقمن بتجميد ٥-٨ بويضات بعد سن ٣٥، تتراوح فرصة الإنجاب حوالي ٦ إلى ١٨ بالمائة.
الخلاصة: المستقبل بين يديك
يعد تجميد البويضات قرارا واعيا وذكيا للحفاظ على خصوبة النساء. تمكنك هذه الطريقة من تنسيق موعد الأمومة مع خططك الشخصية، وزيادة فرصة الحمل الناجح في المستقبل بشكل ملحوظ.
تعتبر إيران، بفضل عياداتها المجهزة بتكنولوجيا متقدمة وفرقها المتخصصة وذات الخبرة في مجال عملية أطفال الأنابيب والحفاظ على الخصوبة، واحدة من الوجهات المثالية لتجميد البويضات وعلاج العقم للمرضى الدوليين. فريق حياة في إيران مستعد لمرافقتك في كل مرحلة من مراحل عملية تجميد البويضات، وتوفير تجربة هادئة وموثوقة ومهنية لك.
إذا كنت تفكرين في الحفاظ على خصوبتك وتجميد بويضاتك في إيران، فاتصلي بنا اليوم للحصول على استشارة متخصصة وتخطيط علاجي مخصص. تذكري أن كل خطوة تخطينها من أجل مستقبلك هي فرصة لتحقيق أحلامك.
مراجع:
What to know about egg freezing
Preparing Your Body for Egg Freezing
Elective oocyte cryopreservation for age-related fertility decline










